لزوم العسر والحرج بمعنيين
وتطبيقها كدليل على ملكية الدولة
ان عنوان نفي العسر والحرج على نمطين ولسانين وفي المآل قاعدتان :
النمط الأول : دليل الرفع للاحكام الأولية مثل رافعية قاعدة لا ضرر إذ ترفع الوجوب والحرمة ، وأهم أدلة هذا النمط قوله تعالى
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 1 » الظاهر في رفع الحكم الحرجي حسب فهم المشهور من الفقهاء « 2 » .
ومثله ما روي عن رَسُولُ الله ( ص ) « رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي تِسْعَةُ أَشْيَاءَ الْخَطَأُ والنِّسْيَانُ ومَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ ومَا لَا يَعْلَمُونَ ومَا لَا يُطِيقُونَ ومَا اضْطُرُّوا إِلَيْهِ والْحَسَدُ والطِّيَرَةُ والتَّفَكُّرُ فِي الْوَسْوَسَةِ فِي الْخَلْوَةِ مَا لَمْ يَنْطِقُوا بِشَفَةٍ » .
ويعزز هذا الفهم استدلال الإمام ( ع ) بالآية الكريمة على الرفع في حسنة عبد الأعلى مولى آل سام « 3 » « قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِالله ( ع ) عَثَرْتُ فَانْقَطَعَ ظُفُرِي فَجَعَلْتُ عَلَى إِصْبَعِي مَرَارَةً فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِالْوُضُوءِ قَالَ يُعْرَفُ هَذَا وأَشْبَاهُهُ مِنْ كِتَابِ الله عَزَّ وَجَلَّ قَالَ الله تَعَالَى ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ
هامش
( 1 ) الحج : 78 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 15 ص 369 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 33 .