تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

لزوم العسر والحرج بمعنيين

وتطبيقها كدليل على ملكية الدولة

ان عنوان نفي العسر والحرج على نمطين ولسانين وفي المآل قاعدتان : النمط الأول : دليل الرفع للاحكام الأولية مثل رافعية قاعدة لا ضرر إذ ترفع الوجوب والحرمة ، وأهم أدلة هذا النمط قوله تعالى
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 1 » الظاهر في رفع الحكم الحرجي حسب فهم المشهور من الفقهاء « 2 » . ومثله ما روي عن رَسُولُ الله ( ص ) « رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي تِسْعَةُ أَشْيَاءَ الْخَطَأُ والنِّسْيَانُ ومَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ ومَا لَا يَعْلَمُونَ ومَا لَا يُطِيقُونَ ومَا اضْطُرُّوا إِلَيْهِ والْحَسَدُ والطِّيَرَةُ والتَّفَكُّرُ فِي الْوَسْوَسَةِ فِي الْخَلْوَةِ مَا لَمْ يَنْطِقُوا بِشَفَةٍ » . ويعزز هذا الفهم استدلال الإمام ( ع ) بالآية الكريمة على الرفع في حسنة عبد الأعلى مولى آل سام « 3 » « قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِالله ( ع ) عَثَرْتُ فَانْقَطَعَ ظُفُرِي فَجَعَلْتُ عَلَى إِصْبَعِي مَرَارَةً فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِالْوُضُوءِ قَالَ يُعْرَفُ هَذَا وأَشْبَاهُهُ مِنْ كِتَابِ الله عَزَّ وَجَلَّ قَالَ الله تَعَالَى ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ
هامش
( 1 ) الحج : 78 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 15 ص 369 . ( 3 ) الكافي ج 3 ص 33 .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 109 | الشيخ محمد السند