روجية وجنسية معا ، فالايناس والتعاشر في التعامل بين الزوجين والكينونة بينهما طبيعة واجبة لها أسباب وافراد واليات عديدة توجب الوئام والألفة في الحياة الزوجية .
فيكون الأمر
عاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
بمثابة الأصل الفوقي الذي تنحدر منه كافة الحقوق الزوجية .
بل يتقرر مفاد لحقوق الزوجين من وجوب حسن العشرة بينهما لكل طرف تجاه الاخر ، بمعنى ان اللازم على كل طرف وراء الحقوق المنصوصة عليه ان لا يكون منافرا للطرف الآخر ومفارقا له ، وان هذا النمط من العشرة بينهما نظير ( صلة الرحم ) من كون الواجب على كلا الطرفين التواصل وان فرط أحد الطرفين .
فيعاقب كلا الطرفين على التفريط به وان كان البادي أحدهما .
وليس معنى هذا اقرار الظالم على ظلمه وتقريره في تماديه بل بمعنى لزوم المحافظة على الحياة الزوجية ، وانه يتقرر في هذا الوجوب للعشرة بينهما حق الهي وحدود له تعالى .
فليس هو حق مشترك لهما فقط وان كانت هذه العشرة بقوامية الرجل على المراة .
وسيتبين ان هذا الواجب يعم أسباب العشرة العادية غير المنصوصة ولو بمقدار أدنى المراتب بحيث يلزم من تركها القطيعة والتدابر والهجران .
وذلك بحسب بناء العرف وآلياته في العشرة بالمعروف المتفاوتة شدة وضعفا وكما وكيفا بحسب الأعراف والبيئات .