تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً
« 1 »
.
وهي دالة على وجوب المعاشرة للنساء بالمعروف اجمالا ، والمعروف وان لم يبيّن في الآية ، الا انّ مجرد اعطاءها السكنى ، والطعام والوطي كل أربعة اشهر مع المتاركة لها والهجران ليس من العشرة بالمعروف بل هو من المضارة المنهي عنها في قوله تعالى :
وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ
« 2 »
.
الآية الثالثة : قوله تعالى :
وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا
« 3 »
.
هذا مع انّه مقتضى مفاد عقد النكاح والزوجية هو الاقتران ، وهو وإن أريد به الاقتران الاعتباري إلّا أنّه يقتضي الاقتران الخارجي إجمالًا كما يفيده قوله تعالى أيضاً :
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً
« 4 » والآية تبيّن الغاية المرجوة من النكاح .
وعن المسالك الايراد عليه ( بان المعاشرة تتحقق بدون مضاجعة ، بل بالإناس والانفاق وتحسين الخلق والاستمتاع بالنهار وبالليل مع عدم استيعاب الليلة بالمبيت ، بل مع عدم المبيت على الوجه الذي أوجبه القائل ، بل يمكن تحصيل المعاشرة بالمعروف زيادة في الأوقات مع عدم المبيت عندهن ) انتهى .
هامش
( 1 ) النساء : 19 .
( 2 ) الطلاق : 6 .
( 3 ) البقرة : 231 .
( 4 ) الروم : 21 .