« أمَّا أنْ يفي أو يطلق فإنَّ فعل وإلّا ضربت عنقه » .
وهذه أليات لتقرير للعقوبة على ما مضى والردع عما يأتي .
ثم انّه سيأتي في بحث النفقات ما لو كان امتناعه عن النفقة للعجز أو المفقود المعلوم المكان ولم يكن له مال ولاولي وغيرها من موارد الامتناع من الانفاق ، وانّه هل ينفق عنه عليها من بيت المال من باب الغارمين أم لا ؟
نعم اخفاء نفسه يندرج في ما سبق من الامتناع عن الانفاق بالاختيار مع القدرة كما سيأتي انّه لا يبعد كون سقوط كل نفقة أو بعضها بحسب درجات التمرد والعصيان ، ونقصان الطاعة سواء بنى على أن النفقة من المعاوضة مع التمكين والطاعة ، إذ انّ الطاعة والتمكين درجات ، أو ان السقوط من باب التأديب .
ثم انّه لا يخفى أيضاً ان الامتناع من اعطاء أي حق من حقوقها مندرج في موضوع نشوزه كسوء الخلق المؤذي بعد كون العشرة بالمعروف حق لكل منهما على الآخر ، أو هجرها وتعليقها أو غير ذلك .
الجهة الخامسة : قاعدة في حقوق العشرة الزوجية أو الطلاق :
لا يخفى ان جملة الحقوق الزوجية الثابتة لكل طرف على الاخر مقومة للايناس والتعايش بينهما ، والذي بدوره يقوم العشرة الزوجية .
فأصل تشريع العشرة بالمعروف المدلول علية بأدلة آتية بمثابة قاعدة تقابل الاضرار بالزوجة وجعلها كالمعلقة ، فيكون مفاد القاعدة تحريم الهجران وجعلها معلقة ، أي ان حرمة الهجران مع طاعة المراة تقرير لوجوب عشرتها بالمعروف بعد كون الاقتران بين الزوجين في الأصل علقة