لك في امرأتك حاجة ؟ أو تطلقها فإن فاء فليس عليه شيء وهي امرأته ، وإن طلق واحدة فهو أملك برجعته » « 1 » .
والصحيحة نص في أن حكم الإجبار على الطلاق أو أداء الحقوق المعبّر عنه بالفيء موضوعه حق المرأة ، ومن ثم كان لها حق المرافعة والشكاية عليه عند الحاكم .
سابعاً : التعبير بالفيء في الظهار والإيلاء ، كما فسر في روايات الإيلاء بأن يصالح أهله ، يقتضي أن يكون معنى الزوجية التي هي المسبب في عقد الزواج هو الاقتران بضميمة الإملاك ، وهو يباين القطيعة والانقطاع بين الزوجين ، فمن ثم عبّر عما يقابلهما بالفيء والمصالحة ، وهو مفاد ما تقدّم من قوله تعالى :
فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ .
ثامناً : قوله تعالى :
وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً * وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً * وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكانَ اللَّهُ واسِعاً حَكِيماً
« 2 » فإن مفاد هذه الآيات أنه إما اقتران بالزوجية وصلح بين الطرفين صلح عشرة وأداء للحقوق من الطرفين ، وإما التفرق ولا يسوغ تعليق الحالة .
هامش
( 1 ) المصدر ، باب 18 ، ح 1 .
( 2 ) النساء : الآيات 128 - 130 .