فالمحصل من الآيات ان هناك ثلاثة حالات :
إما حالة وئام وصلح وفيء من الطرفين لبعضهما وهي المرغوبة شرعاً .
أو حالة التعليق بلا وئام ولا طلاق وهي المنهي عنها بقوله تعالى :
فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ .
أو حالة الفراق والطلاق ، وهذا هو معنى الحصر في الآيتين السابقتين إما إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان أي نبذ لحالة التعليق .
تاسعاً : ما ورد في العيوب ، كصحيحة ابن مسكان عن أبي بصير « قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن امرأة ابتلي زوجها فلا يقدر على جماع أتفارقه ؟ قال : نعم إن شاءت ، وفي رواية أخرى ينتظر سنة فإن أتاها وإلّا فارقته فإن أحبت أن تقيم معه فلتقم » « 1 » .
والمشهور أو الأشهر ، وإن ذهبوا إلى تقييد حق الفسخ بالعيب قبل العقد أو بعد العقد قبل الوطي كالعنن والجب ، دون العيب المتجدد بعد الوطي ، إلّا أن مفاد هذه الصحيحة وما يأتي من روايات ظاهرها الإجبار على الطلاق لمكان حق الزوجة في الوطي ، وقد ذهب إلى ذلك الشيخ المفيد وجماعة وكذلك بعض المعاصرين ، وهو المحكي عن المبسوط - في الجب - وابن البراج « 2 » والمختلف - في الجب أيضاً - وتوقف جماعة .
وفي موثّق عمار بن موسى عن أبي عبد الله ( ع ) :
« أنه سُئل عن رجل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب العيوب ، ب 14 ح 1 .
( 2 ) الحدائق الناضرة ، ج 24 .