أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ
وقوله تعالى
وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً .
ومن الروايات ما ورد في الإيلاء - مضافاً إلى ما تقدّم - صحيحة أبي مريم عن أبي جعفر ( ع ) قال : « المؤل يوقف بعد الأربعة أشهر فإن شاء إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ، فإن عزم الطلاق فهي واحدة وهو أملك برجعتها » « 1 » .
وهذه الصحيحة ناصة على عموم الآية في غير حق النفقة ، وأن الإجبار على الطلاق في باب الإيلاء هو حكم موضوعه حق المرأة في الوطي وليس موضوعه الحلف بما هو حلف .
هذا ، مضافاً إلى التعبير المستفيض أو المتواتر في روايات الإيلاء كما هو في قوله تعالى أيضاً :
لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 2 » فإن التعبير بالفيء هو الرجوع إلى مصالحة أهله أي أداء حقوقها من الجماع ، كما في صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) :
« . . فإن فاء وهو أن يصالح أهله فإن الله غفور رحيم وإن لم يفئ جبر على أن يطلق » « 3 »
وفي موثّق سماعة قال في حديث :
« والإيفاء أن يصالح أهله فإن الله غفوررحيم » « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 22 ص 351 ، أبواب الإيلاء باب 10 ح 2 .
( 2 ) البقرة : 226 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب الإيلاء ، ب 9 ح 1 .
( 4 ) المصدر ، ح 4 .