أخذ عن امرأته فلا يقدر على اتيانها ، فقال : إذا لم يقدر على إتيان غيرها من النساء فلا يمسكها إلّا برضاها بذلك ، وإن كان يقدر على غيرها فلا بأس بإمساكها » « 1 » .
والتفصيل في الرواية بلحاظ العنن وعدمه ، حيث أنه في الصورة الثانية هو كالمرض الطارئ الذي يرجى زواله .
وفي صحيح أبي الصباح الكناني قال : « سألت أبا عبد الله ( ع ) عن امرأة ابتلي زوجها فلا يقدر على الجماع أبداً أتفارقه ؟ قال : نعم إن شاءت » « 2 » .
ودعوى صاحب الجواهر بأن ما دل من الروايات على عدم حق الفسخ لها في صورة الطرو للعنن والعيب بعد الوطي أصحّ سنداً وأكثر عدداً .
مدفوعة : بأن تلك الروايات عامّية وإن كانت موثّقة ، ولا سيما أن الرواة لها من قضاة العامة ، وهي ليست أكثر عدداً من الروايات الأولى ، مع أن مفاد الروايات الأولى ظاهرة بالإجبار على الطلاق لا الخيار المنفي في الروايات النافية .
مضافاً إلى أن الروايات الأولى مطابقة للسان ثالث من الروايات الواردة في العنن الدالة بالعموم على حق الزوجة في مفارقة الزوج بالعنن ، كصحيحة محمد بن مسلم والصحيح الثاني لأبي الصباح « 3 » وكذلك رواية عبد الله بن الفضل الهاشمي ورواية غياث بن إبراهيم « 4 » ، وقد تقدّمت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب العيوب ، ب 14 ، ح 3 .
( 2 ) المصدر ، ح 6 .
( 3 ) المصدر ، ح 5 ، ح 7 .
( 4 ) المصدر ، ح 2 ، ح 3 .