أحد الخصمين توثيق الاستحقاق أو الردع عن معرضية تجدد النزاع أو غير ذلك ، فلا يبعد جواز اختيار التحكيم والتقاضي على الصلح .
التحكيم :
فأما التحكيم فبيانه بجملة من الأمور :
الأمر الأوّل : ان حقيقة التحكيم هو تراضي الخصمين :
بحَكَم من قبل كل طرف منهما أو تراضيهما على حَكَم واحد كما في قاضي التحكيم ، وقد يفرض التحكيم من الحاكم الشرعي بان يشرف على تحكيم حكمين أو أكثر عن كل خصم ، وقد يفرض شمول التحكيم للوكلاء المفوضين بتفويض مطلق لرسم الصلح بين الطرفين وعقده ، ووجه تسمية هذا الشق الأخير بالتحكيم مع انّه من صور الصلح المتقدم هو ان الوكيل المفوض تصرفه نافذ على الموكل وملزم له ، فالتفويض في التوكيل بلا عزل نحو انفاذ وتحكيم .
أدلة قاضي التحكيم :
الأمر الثاني : في مشروعية التحكيم :
ويدل على ذلك ما دل :
أولا : على المشروعية في قاضي التحكيم ، أما بناءً على أن حقيقة التحكيم هو ذلك ، أو بناءً على أن قاضي التحكيم هو أحد أنماط التحكيم .
ثانيا : قوله تعالى في المقام :
وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ