وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ . . .
« 1 »
.
ويمكن أن يستدل له أيضاً بقوله تعالى :
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ . . .
« 2 »
.
بتقريب شمول عمومه لذلك ، حيث إن المشير على المتنازعين بطريق الصلح يكمل لهما ادراك الرشد ويعلمهما طريق الصواب بمثابة الولي لهما .
وكذا قوله تعالى :
وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ
« 3 » وغيرها من الآيات .
التاسع : الصلح لا يحتاج إلى ولاية شرعية خاصة ولا تولية فيما لم يكن مورده من الأمور العامة ، بل كان من الأمور الخاصة ، والشأن الشخصي فالوسطاء في الصلح كوكلاء في الصلح ابتداءً وبقاءً .
العاشر : هل الاقدام على الصلح واجب ؟ لا سيما مع اقامته على العدل أو انّ الخصمين مخيّران بينه وبين التحكيم أو التقاضي عند القاضي المنصوب ، الظاهر التفصيل بين الحكم التكليفي والوضعي ، فبلحاظ الحكم الوضعي الخيارات كلها صحيحة ونافذة وضعا وان كان الصلح بعد وجوده مزيلًا لموضوع التحكيم والتقاضي ، وأما الحكم التكليفي فالظاهر لزوم الصلح تعييناً لانّ الأصل في الوظيفة هي العمل بالأحكام الأولية وقد مرّ انّ الصلح لابد أن يكون بموازين الفتوى والاحكام الأولية ، والالتزام بها متعيّن ، نعم لو كان في البين شبهة موضوعية أو أراد
هامش
( 1 ) الأنفال : 1 .
( 2 ) براءة : 71 .
( 3 ) الشورى : 38 .