من شؤون الذكور فهم مقدمون على الإناث ، ولا تخفي حكمته لكون تجهيزه من الصلاة والدفن يستلزم الخلطة مع الرجال مع كونها كلفة تناسب الذكور . هذا مضافاً إلى أن عموم أنه يغسل الميت أو يصلى عليه ( أولى الناس به ) شامل للمرأة ، ويضاف إلى ذلك أن ولاية الذكر لنظارته وتصديه مباشرة ، بخلاف الأنثى فإنها في الصلاة والدفن مجرد نظارة مع فرض وجود الرجال ولو الأجانب ، فيتبين أن ولاية الذكر أولى وأوسع ، لكن مقتضى ذلك أولوية الإناث في التغسيل والتكفين لأن التصدي ليس من شؤون الرجال الأرحام إذا كان الميت امرأة ، كما وحكى عن الشيخ والحلي وابن فهد وكشف الالتباس .
تقدم ولاية الزوج على الأرحام :
ثم إن الزوج مقدم على الرحم بلا خلاف بين الأصحاب ، إلّا أنه وقع الخلاف في جواز تغسيل كل من الزوج والزوجة للآخر اختياراً أو مجرداً عن الثياب ، ونسب الجواز في الأول إلى المشهور وعن الشيخ في التهذيبين والغنية وحواشي الشهيد على القواعد اشتراط الاضطرار ، وعن الذكرى ان ظاهر الكثير من الأصحاب انهما كالمحارم ، مع أن ظاهر الأكثر في المحارم الاختصاص بالضرورة واختار جماعة الجواز في الثاني واختار جماعة أخرى المنع وكونه من وراء الثياب ، وعن الاستبصار وجوب كونه من وراء الثياب في تغسيل الرجل لزوجته دون العكس هذا ، وأما أولوية الزوج على الأرحام فقد مر معتبر أبي بصير وفي رواية أخرى ( نعم ويغسلها ) « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 115 ، باب 24 من أبواب صلاة الجنائز ، ح 2 .