هو جذر الشرك لدعوى المتكبّر الاستقلال عن الباري تعالى .
فتحصّل من هذا اللسان أنّ العبادة لا بدّ فيها من الحسن الفعلي بأن تكون مأتياً بها على حدودها كما أشارت إليه عدّة من الروايات وأن يكون فيها حسنا من جهة الصدور الفاعلي الذي لا يتحقّق إلّا بمتابعة الحجّة المنصوبة من قبل المولى ، كي يكون حينئذ عبادته أي خضوعه وتسليمه في خصوص ذلك الفعل تامّا وإلّا فلا تتحقّق العبادية بل تكون ممزوجة مع الجرأة على المولى أو متابعة ندّ مزعوم له .
اللسان السادس : ما ورد في نفي استحقاق الثواب على العمل :
مثل صحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : ( ما كان له على الله حقّ في ثوابه ولا كان من أهل الإيمان ) « 1 » حيث أنّ هناك فرقا بين نفي الثواب الفعلي - أي نفي الإثابة الفعلية وهو معنى عدم القبول الفعلي إجمالا - وبين نفي استحقاق الثواب حيث أنّ الصحيح في تعريف استحقاق الثواب أنّه تفضّلي من الله بمعنى قابلية وأهلية المحلّ للإثابة .
فنفي استحقاق الثواب يلازم نفي الامتثال لأنّ التلازم بنيهما ذاتي وإن لم يكن هناك تلازم ذاتي بين الامتثال والإثابة الفعلية لا بمعنى خلف وعد الله لأنّ وعده تعالى بالإثابة الفعلية مشروط بشرط زائد وهو عدم المجيء بالمحبطات التي اشترطها في كتابه وعلى لسان نبيّه ( ص ) .
فتحصّل : أنّ ولايتهم وولاية النبيّ ( ص ) « 2 » والاقرار برسالته
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 119 ، باب 29 من أبواب العبادات ، ح 2 .
( 2 ) هناك روايات كثيرة تدل اخذ ولايته منها ما في البحار ، ج 27 ، ص 170 ، ج 43 ، ص 187 و 192 و 201 ، وغيرها .