وصحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهماالسلام ) أنّهما قالا في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحرورية والمرجئة والعثمانية والقدرية ثمّ يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن رأيه أيعيد كلّ صلاة صلّاها أو صوم أو زكاة أو حجّ أوليس عليه إعادة شيء من ذلك ؟ قال : ( ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة لا بدّ أن يؤدّيها لأنّه وضع الزكاة في غير موضعها وإنّما موضعها أهل الولاية ) « 1 » .
ومثلهما صحيح ابن اذينة « 2 » وغيرها من الروايات .
وهنا جهات من البحث :
الجهة الأولى : إنّ مفادها نفي الإعادة والقضاء وكتابة الأجر والثواب على أعماله السابقة ، ولكن هل هو من باب صحّة ما سبق أو التفضّل بالثواب مع عدم صحّته .
وجهان : تظهر الثمرة في الأعمال اللاحقة والآثار المترتّبة على الوجود الصحيح السابق . فعلى الأوّل تترتّب وعلى الثاني لا ، فلا بدّ من إعادته كما لو توضّأ بوضوء أهل الخلاف أو اغتسل ثمّ استبصر فعلى الثاني لا بدّ من إعادة الوضوء للصلاة وإن كتب له الأجر على الوضوء السابق .
نعم قد يقال بالتفصيل على القول الثاني ، ففي الأعمال اللاحقة التي اشترط فيها وجود العمل السابق كالعصر المشروط فيها الظهر ، فإنّه لا إعادة لإطلاق نفي الإعادة في الروايات ، وأمّا في الآثار الأخرى اللاحقة
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 3 ، ص 545 .
( 2 ) المصدر ، ص 546 .