من الفرق المنتحلة للاسلام أو يقتصر على المشرك والكتابي ونحوهما ، أو يفصل بين ما إذا كان الكافر المنتحل وولده في دار الاسلام التي يقطنها المسلمون ، وبين ما إذا كان في دار لا يقطنها إلا الفرقة المنتحلة بناء على كون التبعية غير ناشئة عن التولد بل عن حكم المحيط والوسط المصاحب ، نعم بناء على هذا المعنى في التبعية فلا يحكم على الولد بتبع والديه إلا إذا كان مصاحبا لهما أوفي دار ملتهما دون ما إذا انفصل عنهما أوى عن دارهما .
أدلة القاعدة :
ويستدل على التبعية بأمور :
الأول : خبر حفص بن غياث - بل معتبرته على الأصح - قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك ؟ فقال : اسلامه اسلام لنفسه ولولده الصغار وهم أحرار ، وولده ومتاعه ورقيقه له ، فأما الولد الكبار فهم فيء للمسلمين الا أن يكونوا اسلموا قبل ذلك . . . الحديث ) « 1 » .
بتقريب ان التبعية كما هي مدلول عليها في المنطوق - وهي في الاسلام كذلك - قد دلل عليها في المفهوم بمقتضى تعليق الحكم باسلام الصغار على اسلام الأب ، ويعضد ذلك المفهوم تفصيل الرواية بين عدم استرقاق الصغار معلقا على اسلام الأب واسترقاق الولد الكبار ، حيث فيه دلالة على صحة استرقاقهم بكفر الأب أي الحكم بكفرهم .
كما أن تفريع حريتهم على اسلامهم التبعي دال على التبعية بالذات وان عدم استرقاقهم أثر لها ، وكذا في العكس وهكذا حرمة أموالهم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 117 ، باب 43 من أبواب الجهاد ، ح 1 .