أوّلا : من الروايات الواردة « 1 » الدالّة على أنّ الكافر لا يؤمر بأركان الفروع إلّا بعد أن يؤمر بالتوحيد والشهادة ، الثانية وأنّه لا يجب عليه الفروع إلّا بعد إيجاب الأصول وامتثاله للأصول .
وثانيا : أنّه كيف يخاطب بها وأنّه لم يسلم ؟
وثالثا : بأنّ روايات وجوب التعلّم مقيّدة بالمسلم .
وفيه أنّ غاية تلك الروايات على الترتّب في الخطاب بلحاظ الترتّب في الامتثال لا تقيّد الخطاب بالفروع بمن امتثل خطاب الأصول نظير ترتّب الخطاب بصلاة العصر على من امتثل صلاة الظهر أو ترتّب الخطاب بالركعات المتأخّرة في الصلاة على من أتى بالركعات الأولى والقرينة على ذلك أنّ العلّة المذكورة في تلك الروايات من عدم قدرته لعدم معرفته أو من عدم إلزامه بما يتفرّع على شيء لم يلتزم به انّ الترتّب واقع بين الشهادة الثانية والأولى أيضا ممّا يدلّل على أنّ المحظور في عدم عرضية الخطاب هو لزوم اللغوية ونحوً من القيود العقلية للحكم لا الشرعية .
تنبيه :
هذا ولا بدّ من الالتفات إلى أنّ النزاع في تكليف الفروع لا يشمل الأحكام الشرعية الموازية للأحكام العقلية المستقلّة والظاهر عدم النزاع في تكليفه بها .
وما قد يعبّر عنه بأنّه يؤاخذ بأحكام الدين التي هي من أحكام الفطرة .
ولا يبعد أيضا عدم الخلاف في شمول الأحكام المرتبطة بباب الجنايات ولواحقها وباب المعاملات أيضا ، كما أنّ الظاهر لا خلاف في
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 1 ، ص 180 . تفسير القمي ، ج 2 ، ص 162 . الاحتجاج ، ص 379 .