وكذلك قوله تعالى
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ
« 1 » وهي بنحو القضية الحقيقية التي لم يخصّص الخطاب فيها بخصوص الكافر كي يستشكل بمانعية الغفلة مع أنّه لو تمّ فهو وارد في العصاة من المسلمين غير المباين بالدين .
كما يستشهد لعموم التكليف بالعديد من الآيات الدالّة على مؤاخذة الكفّار بالفروع كالأصول والتي منها قوله تعالى
وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ
« 2 » وقوله تعالى
فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى
« 3 » وقوله تعالى
ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ
« 4 » وغيرها « 5 » .
الدليل الثاني : الروايات :
وهي طوائف :
الطائفة الأولى : الروايات الدالة على كون التكليف للعباد بمجموع الأركان ومن ضمنها الشهادتين .
والتي منها : ( رواية سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ الله ( ع ) أَخْبِرْنِي عَنِ الْفَرَائِضِ الَّتِي فَرَضَ الله عَلَى الْعِبَادِ مَا هِيَ قَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ
هامش
( 1 ) سورة الحج ، الآية 27 .
( 2 ) سورة فصلت ، الآية 6 - 7 .
( 3 ) سورة القيامة ، الآية : 31 .
( 4 ) سورة المدثر ، الآية : 42 - 46 .
( 5 ) سورة الأنفال ، الآية 38 . سورة التكوير ، الآية : 8 . سورة الحجر ، الآية : 92 - 94 . سورة آل عمران ، الآية : 85 .