تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
بعد عدم منافاة الانكار للالتزام والتسليم الاجمالي ، لكن ذلك لو كان بحيث لو كان بحيث لو علم لرجع عن انكاره وأما لو لم يكن كذلك فالمنافاة متحققة كما في كلية موارد قصد المتنافيين ، ومثاله من كان حديث الدخول في الاسلام ، أو بعيد المسكن عن الحواضر الدينية . وأما الجاهل البسيط فقيل بعدم المنافاة أيضا ما لم يحصل العلم التفصيلي ، وفي اطلاقه نظر ، لأن الانكار ان كان مستندا إلى ما يراه دليلا وحجة ولو كان ظنيا ، وبعبارة جامعة ما كان معذورا من الحالات والصورة المختلفة - والمراد من المعذورية الإشارة إلى عدم قيام الحجة والبيان أو عدم القدرة عليه - فعدم المنافاة واضحة . وأمّا إذا كان الانكار مع عدم المعذورية أو القدرة على الفحص وتحصيل الواقع - والمراد الإشارة إلى البيان الواصل أو القدرة على تحصيله - فإن كان ناشئا من العناد أو الاستخفاف والاستهانة فهولا يلتئم مع الاقرار الاجمالي بمجموع الرسالة المقتضي للالتزام الاحتمالي في الأطراف المحتملة لدائرة الشريعة ، لا سيما في الموارد التي يقيم فيها على الانكار ويتدين به . وتشير إلى ذلك صحيحة عمر بن يزيد قال : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) أرأيت من لم يقرّ بما يأتيكم في ليلة القدر كما ذكرت ، ولم يجحده ؟ قال : أما إذا قامت عليه الحجة ممن يثق به في علمنا فلم يثق به فهو كافر ، وأما من لم يسمع ذلك فهو في عذر حتى يسمع ثم قال أبو عبد الله يؤمن باللهويؤمن المؤمنين ) « 1 » ، فهي وان كانت في الكفر مقابل الايمان الا انه يتضح منها ضابطة تحقق الكفر من أي درجة كانت مع قيام ما هو حجة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 38 ، أبواب العبادات ، باب 2 ، ح 19 .