تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
فلعل المشهور يفصلون في صاحب الشبهة بين من قامت لديه الحجة والبيان وبين من لم تقم ، فيكون التعبير بالعذر وعدمه إشارة إلى ذلك ، وكذا التعبير والتقييد بالعلم بمجي الرسول ( ص ) به وعدمه إشارة إلى قيام البينة وعدمها ، لا الإشارة إلى صفات الادراك النفسية إذ بذلك يكشف عناده وجحوده . وفي مسألة حكم من هو في زمان مهلة النظر ، فعن السيد انه جزم بكفره ، واستشكله جماعة منهم الشهيد الثاني باعتبار تكليف ما لا يطاق فكيف يخلد في النار ، وأجيب بالتفرقة بين الحكم بالكفر وبين ترتب العقوبة ، وذهب الشهيد إلى أن حكمه حكم التابع كالأطفال أو الصبي المميز .

مقتضى القاعدة في منكر الضروري :

فاللازم بيان حدّ الاسلام كي يتضح انه متى يكون المنكر المزبور خارجا عن ذلك الحد . ففي الاطلاق اللغوي هو التدين والانقياد بالدين والشريعة كمجموع مسمى الاسلام
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
ولو اجمالا ، وما تقدم من الروايات الجاعلة للشهادتين حدا للدخول في الاسلام مطابقا لذلك ، إذ الشهادة الأولى عبارة عن الاذعان بالتوحيد ، والثانية عبارة عن الاقرار برسالته والالتزام الاجمالي بما جاء به ( ص ) من الشريعة . ومقتضى هذا الالتزام هو الاقرار تفصيلا بكل ما علم تفصيلا من تفاصيل الشريعة بعد قيام العلم المزبور ، ولذلك جاء في عدّة من الروايات في حدّه زيادة إقامة الفرائض وهو كناية عن الاقرار بها ، إذ الايمان اقرار