تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
المعذور منه كأكثر المتصوفة يحكم عليهم بالتعزير والتغريب لئلا يفسدوا العباد والبلاد ولا يحكم عليه بالارتداد فتقبل توبتهم ) . وقال في منكر « 1 » الضرورة ( وهذه ان صرح فيها باللوازم أو اعتقدها كفر وجرى عليه حكم الارتداد الفطري ، وإلا فان يكن عن شبهة عرضت له واحتمل صدقه في دعواها استتيب وقبلت توبته ولا يجري عليه حكم الارتداد الفطري ، وان امتنع عزر ثلاث مرات وقتل في الرابعة وان لم يمكن ذلك وترتبت على وجوده فتنة العباد وبعثهم على فساد الاعتقاد أخرج من البلاد ونادى المنادي بالبراءة منه على رؤوس الاشهاد ويجري نحو ذلك في حق المبدعين في فروع الدين ) . وفي مسألة من شرب الخمر مستحلا ( استتيب فان تاب أقيم عليه الحد وان امتنع قتل كما عن المقنعة والنهاية والجامع وجماعة ، وعلل لامكان الشبهة ) . وقال شيخنا الأنصاري - في الطهارة « 2 » - في معرض الاشكال على سببية انكار الضروري : انه لا وجه حينئذ لما اشتهر من اخراج صورة الشبهة فيظهر من الكلمات المتقدمة القول بإمارية انكار الضروري ، ولذا أخرجوا صورة الشبهة عن الحدّ . لكن قال في الجواهر « 3 » : لو أصرّ بعد الظهور والاطلاع وان كان لشبهة ألجأته اليه حكم بكفره ، لعدم معذوريته ، وظهور تقصيره في دفع تلك الشبهة كمن انكر النبي ( ص ) لشبهة .
هامش
( 1 ) كشف الغطاء ، ج 2 ، ص 356 . ط الحديثة . ( 2 ) كتاب الطهارة ، ج 5 ، ص 133 . ( 3 ) جواهر الكلام ، ج 6 ، ص 49 .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 416 | الشيخ محمد السند