وأخدمها فقالت لي : ابني ما كنت تصنع بي هذا وأنت على ديني فما الذي أرى منك منذ هاجرت فدخلت في الحنيفية ؟ فقلت : رجل من ولد نبينا أمرني بهذا ، فقالت : هذا الرجل هو نبي ؟ فقلت : لا ولكنه ابن نبي ، فقالت : يا بني ان هذا نبي ان هذه وصايا الأنبياء إلى آخر الحديث وفيه انها أسلمت وصلّت ثم توفت وغسّلها المسلمون وصلّى ابنها عليها ) « 1 » .
السابعة : صحيحة معاوية بن عمار قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الثياب السابرية يعملها المجوس وهم أخباث ( أجناب ) وهم يشربون الخمر ونساؤهم على تلك الحال ، ألبسها ولا أغسلها وأصلي فيها ؟ قال : نعم قال : معاوية : فقطعت له قميصا وخطته وفتلت له أزرارا ورداءً من السابري ، ثم بعثت بها إليه في يوم جمعة حين ارتفع النهار ، فكأنّه عرف ما أريد فخرج بها إلى الجمعة ) « 2 » .
وتقريب دلالتها أن صنع تلك الثياب من قبلهم ومزاولتهم لها بأيديهم ، تتحقق ملاقاتها لابدانهم مع الرطوبة في الغالب المعتاد ، فجواز لبسها والصلاة فيها شاهد الطهارة وندبية التنزه فيما تقدم من النواهي بل إن التقييد بحالهم في شرب الخمر شاهد على ارتكاب النجاسة العرضية دون الذاتية ، ولذلك ناسب ان النسخة هي أجناب لا أخباث بجامع النجاسة العرضية .
وفيه :
أولا : ان احدى النسختين أخباث وعلى تقديرها تكون دالة على
هامش
( 1 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 160 .
( 2 ) الوسائل ، باب النجاسات ، باب 73 ، ح 1 .