تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وهو حرام ) « 1 » ، فيكون جوابه ( ع ) بنفي البأس عن استخدامها أو استيجارها للخدمة بعد التحرز عن تنجيسها ، وان المعرضية للتنجيس لا يوجب الاشكال في ابتياعها أو استيجارها لذلك . الخامسة : صحيحة العيص بن القاسم ، قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن مؤاكلة اليهودي والنصراني والمجوسي فقال : إذا كان من طعامك وتوضأ فلا بأس ) « 2 » ، واطلاق نفي البأس شامل لصورة الملاقاة لبدنه كما أن التقييد بالتوضأ أي غسل اليد دال على كون نجاستهم عرضية لا ذاتية . وفيه : أولا : ان اشتراط كون الطعام من السائل المؤمن مفهومه النهي عن طعامهم مطلقا ولو لم يكن مشتملا على الميتة ولحم الخنزير فيدل على حرمته بملاقاته لابدانهم ، فيكون قرينة على أن المؤاكلة من طعام المؤمن هي لا في قصعة واحدة لئلا يبتلى بمحذور الملاقاة لابدانهم الذي هو سبب حرمة طعامهم . وأمّا التقييد بالتوضؤ فكما تقدم في الرواية السابقة لأجل إزالة القذارات الأخرى تخفيفا للنجاسة ، إذ بعضها أشدّ بلحاظ الآثار وتقليلا من دائرة التلوث بها والسراية لها فالأجدر عدّ الصحيحة من أدلة النجاسة . ثانيا : لو أغضينا الطرف عما تقدم فاطلاق نفي البأس فيها مقيد بما تقدم من الصحاح الناهية عن تناول الطعام معهم في قصعة واحدة ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 24 ، ص 71 ، باب 30 من أبواب الذبائح ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل ، أبواب النجاسات ، باب 54 ، ح 1 .