فقال : يرش الماء ) « 1 » ، والتقريب ما سبق بل إن إضافة الثوب له دلالة على كونه مما يلبسه ، فتكون قرينة على إرادة الاستحباب من الأمر بالغسل فيما تقدم من روايات النجاسة ويدل على الندبية في مجمل الحكم لوحدة السياق .
وفيه : مضافا إلى ما تقدم من عدم التحقق من التلوّث بل المعرضية ، ان التعبير بالرش بالماء قد ورد نظيره في عدة روايات في موارد الملاقاة الجافة مع أعيان نجسة مثل قوله ( ع ) ( إذا مسّ ثوبك كلب فإن كان يابسا فانضحه ، وإن كان رطبا فاغسله ) « 2 » ، وقوله ( ع ) عن خنزير أصاب ثوبا وهو جاف ( ينضحه بالماء ثم يصلي فيه ) « 3 » ، وغيرها من الموارد ، نعم قد ورد نظيره في المذي ودم البراغيث ونحوها أيضا الا ان قرينة المعرضية معينة للنمط الأول .
وأمّا إضافة الثوب فلا تدل على كونه الذي يلبسه بل الذي يحيكه ويصنعه كما في رواية أبي جميلة حيث سأله ( ع ) عن لبس ثوب المجوسي ( فقال ( ع ) : نعم ، قال : قلت : يشربون الخمر ، قال : نعم نحن نشتري الثياب السابرية فنلبسها ولا نغسلها ) « 4 » .
العاشرة : صحيح عبد الله بن سنان قال : ( سأل أبي أبا عبد الله ( ع ) وأنا حاضر : اني أعير الذمي ثوبي وأنا أعلم انه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيرده عليّ ، فأغسله قبل أن أصلي فيه ؟
هامش
( 1 ) المصدر ، ح 3 .
( 2 ) المصدر ، باب 21 ، ح 3 .
( 3 ) المصدر ، باب 26 ، ح 6 .
( 4 ) المصدر ، باب 73 ، ح 7 .