ارتكاز النجاسة الذاتية لدى الراوي وتقريرها منه ( ع ) ، ولا تنافي بين ذكر النجاسة الذاتية والعرضية وهي التلوث بالخمر لما تقدم في الرواية الرابعة أن المراد من العرضية هي طرواعيان نجسة كالخمر وغيره الموجب لسرعة التقذر واتساع دائرة التلوث ، بل لو افترض أن النسخة هي اجناب لما انتفت دلالتها على النجاسة الذاتية أيضا ، كما تقدم تقريبه أيضا من أن ظاهر ذكر عنوان أهل الكتاب هو كمحذور مستقل برأسه والعطف أو التقييد بحال هو للترفع وكمحذور آخر ، ولذلك على تقدير النسخة الثانية لم يكتف بذكر قذارة الجنابة والمني وانما أردفها بمحذور قذارة الخمر .
ثانيا : ان السؤال لم يفترض التحقق من تلوثها بأبدانهم وانما هي في معرض ذلك إذ ليست هي ثياباً يلبسونها وانما يصنعونها ويحيكونها ، وإلا فالسائل أيضا فرض تلوثهم بالنجاسات العارضة إلا أن ذلك موجب للمعرضية لا احراز الإصابة ، كما يأتي التصريح بذلك في صحيحة ابن سنان .
الثامنة : مصححة المعلى بن خنيس قال : ( سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : لا بأس بالصلاة في الثياب التي يعملها المجوس والنصارى واليهود ) « 1 » ، ومثله رواية البزاز « 2 » ، والتقريب كالرواية السابقة ، والخدشة كذلك .
التاسعة : صحيحة الحلبي قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الصلاة في ثوب المجوسي ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 519 ، باب 73 ، ح 2
( 2 ) المصدر ، ح 5 .