تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
والناهية عن تناول طعامهم فتقيد الاطلاق في المقام بما إذا لم يكن في قصعة واحدة . السادسة : الصحيح إلى زكريا بن إبراهيم ، قال : ( كنت نصرانيا فأسلمت فقلت لأبي عبد الله ( ع ) : ان أهل بيتي على دين النصرانية ، فأكون معهم في بيت واحد وآكل من آنيتهم ، فقال لي ( ع ) : أيأكلون لحم الخنزير ؟ قلت : لا ، قال : لا بأس ) « 1 » . بتقريب أن تقييد نفي البأس بعدم أكل لحم الخنزير المدلول عليه بتفريعه على نفس السائل أكلهم للحمه دال على طهارة آنيتهم الملاقية لابدانهم ، وعلى أنّ النواهي المتقدمة عن الآنية بسبب تناولهم للنجاسات فيها ، لا سيما ان نفي البأس عن الكون مع أهل بيته في بيت واحد مستلزم للمساورة الكثيرة لابدانهم مباشرة أو بالواسطة ، وأما عدم تقييد الجواز لاستعمال آنيتهم بعدم تناولهم للخمر فلأنّ تناول المشروب في آوان مغايرة لأوني الطعام التي وقع السؤال عنها وعادة ما تغسل عند انتهاء الشرب . وفيه : أولا : ان البادي من الجواب انه على وفق فتاوى العامة ، حيث إن السؤال عن الأكل من آنيتهم كناية عن طعامهم لا عن استعمال الأواني ، فالتقييد بعدم لحم الخنزير فقط ظاهر في جواز ذبائحهم وطهارتها ، بل ولو سلمنا كونه عن الاستعمال فكذلك إذ إفراد التقييد المزبور ظاهر في طهارة ذبائحهم ، وأهل الكتاب كما يحكى ويظهر من العديد من الروايات لا يستحلون ولا يأكلون ذبائح المسلمين .
هامش
( 1 ) المصدر ، باب 72 ، ح 1 .