وقال الشيخ في التبيان « 1 » : ( الذي عليه الاجماع والمفسرون بأن بر الرجل من شاء من أهل دار الحرب قرابة كان أو غير قرابة ليس بمحرم ) ، وقد تعرض الأصحاب إلى حكم ذلك في بحث الوقف عليهم ، فلك ان تقول أن الموادّة بالمرتبة النازلة جدا من جهة غير دينية بل انسانية سائغة .
وروايات هذه الطائفة هي :
الأولى : صحيح العيص قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن مؤاكلة اليهودي والنصراني والمجوسي ، أفآكل من طعامهم ؟ قال : لا ) « 2 » ، وصدر السؤال وان كان يومي إلى حكم العشرة معهم ، الا ان تخصيص النهي بطعامهم مع كونه يعم المشتمل على اللحم وغيره من المطبوخ المباشر بأيديهم يكون بذلك قوي الظهور في النجاسة لوحدة النهي المتعلق بطبيعي الطعام سواء غير المذكى أو غيره من المطبوخ .
ونظيره صحيحة هارون بن خارجة « 3 » وموردها المجوس .
الثانية : صحيح علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن ( ع ) قال : ( سألته عن مؤاكلة المجوسي في قصعة واحدة ، وأرقد معه على فراش واحد ، وأصافحه ؟ قال : لا ) « 4 » ، والقصعة وعاء يؤكل فيه ويثرد ، وكان يتخذ من الخشب غالبا كما في المعجم الوسيط ، والرواية وإن اشتمل السؤال فيها عن المعاشرة إلا انها مشتملة أيضا على نجاسة أبدانهم كما يشير إليه فرض
هامش
( 1 ) التبيان في تفسير القرآن ، ج 9 ، ص 583 ، تفسير الآية 8 من سورة الممتحنة .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 24 ، ص 209 ، باب 53 من أبواب الأطعمة ، ح 3 .
( 3 ) المصدر ، باب 52 ، ح 2 .
( 4 ) المصدر ، ح 1 .