تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
هو أن يكون تعريضا بالعامة القائلين بحلية وطهارة ذبائحهم ، وفي النهي عن المؤاكلة في قصعة واحدة التعريض بهم أيضا لقولهم بطهارة أبدانهم لاطلاق آية الحل للطعام المماس لابدانهم . كما أنه من المحتمل - أوالظاهر - - أن من حكمة الحكم بنجاستهم - أو أحدها - مضافا إلى القذارة الواقعية ، هو مصلحة التدبير في المباعدة عنهم وعدم الانغماس فيهم والعشرة الوطيدة معهم ، وعلى هذا فلا يصرف ظهور النهي عن الأكل معهم في اناء واحد أومن طعامهم إردافه بالنهي عن مجالستهم ومخالطتهم ، لا سيما ان العناوين المنهي عنها هي موارد موجبة للتلوث المادي فاختصاص النهي بها دون مطلق ألوان العشرة والمخالطة شاهد على أنّ الحكم بلحاظ أبدانهم وان كانت الحكمة فيه تحديد العشرة ، بل إن بعض تلك العناوين المنهي عنها - كما يأتي - خاص بحكم النجاسة المادية كما في النهي عن الأكل في قصعة واحدة أوغسل اليد من المصافحة ونحو ذلك .

حكم العشرة مع الكفار :

كما أنه من المناسب التنبيه على حكم العشرة والخلطة معهم توطئة للبحث في مفاد الروايات الآتية ، والمحصل في ذلك من مجموع الآيات والروايات الواردة في الكفار مطلقا هو انقطاع المودة معهم وكذا الموالاة من حيث إنهم كفار أو مطلقا ، نعم البر والاحسان لهم تأليفا لقلوبهم مع ديننا أومن جهة الرحم أو كنظير في الخلق لا حرمة فيه كما هو مفاد سورة الممتحنة « 1 » .
هامش
( 1 ) سورة المممتحنة ، الآية : 8 .