وهو يظهر تشابه منشأ التقية في البابين وهو فهمهم الخاطىء لآية حل الطعام فتشابه لسان التقية لذلك ، وهو نظير التعليل المحكى عن مالك في الانتصار أن سؤر النصراني والمشرك لا يتوضأ به وان ذلك على سبيل الكراهة لا التحريم لاستحلالهم الخمر والخنزير من دون القطع بنجاسته .
الرابعة : صحيحته الأخرى عن أبي جعفر ( ع ) في رجل صافح رجلا مجوسيا ، قال : ( يغسل يده ولا يتوضأ ) « 1 » ، وهو ظاهر في النجاسة كما أنه يعيّن دلالة ما سبق من الروايات الناهية عن المصافحة في النجاسة أيضا .
والتأمّل : في دلالته لاطلاق الأمر بالغسل لصورة الجفاف .
مدفوع : بأنّه نظير ما ورد مما تقدم في نجاسة الآدمي بالموت من اطلاق الأمر بالغسل بمماسته باليد كما في رواية التوقيعين الواردة في موت امام الجماعة في الأثناء ، حيث قد ذكرنا أن في طبيعة بلد الراوي الحارة تكون اليد في الغالب رطبة بالعرق لا سيما وان المماسة بالمصافحة توجب مزيدا من الحرارة كما هو مجرب .
مضافا إلى أنّ الأمر بالغسل مع الجفاف لو سلم وكان ندبيا فهو لا يندب له الا في ملامسة الأعيان النجسة كما ورد في الكلب ونحوه .
ثمّ ان ذيل الرواية يفيد وجود توهم ان مماسة أبدانهم توجب الحدث وكأنّ نفي الوضوء لذلك ، وهو يعطي أن نجاسة أبدانهم كادت تعدّ وتقايس في ارتكاز المتشرعة كبدن الميت من حيث ايجاب الحدث بعد اتحادهما في نجاسة البدن .
فالصحيحة على هذا من الروايات الناصة على نجاستهم ، كما أنّها
هامش
( 1 ) المصدر ، ح 3 .