تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢

إمضاء المعنى العرفي للنجاسة :

هذا مع أنّ الصحيح كثرة ورودها في الاستعمالات النبوية من طرق الخاصّة والعامّة في القذارة المادية ، ويظهر من رواية القمي في تفسيره آية
أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ . . .
« 1 » أن تنحية المشركين كان من شريعة إبراهيم ( ع ) ، بل إن تشريع نجاسة المشركين كان في التوراة أيضا كأحد أحكام النجاسة . فمن طرق الخاصة : قوله ( ص ) ( الميتة نجس وان دبغت ) « 2 » ، وقوله ( ص ) ( الماء لا ينجسه شيء ) « 3 » ، وقريب منه قوله ( خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شيء ، الا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه ) « 4 » . وما رواه في البحار « 5 » عن الخرائج عن الصادق ( ع ) أنّه قال : ( لما قتل علي ( ع ) عمرو بن عبد ود اعطى سيفه الحسن ( ع ) وقال : قل لأمك : تغسل هذا الصيقل فردّه وعلي ( ع ) عند النبي ( ص ) وفي وسطه نقطة لم تنق ، قال : أليس قد غسلته الزهراء ؟ قال : نعم قال : فما هذه النقطة ؟ قال النبي ( ص ) : يا علي سل ذا الفقار يخبرك ، فهزّه وقال : أليس قد غسلتك الطاهرة من دم الرجس النجس ؟ . . . الحديث ) ، بل هذه الرواية شاهدة على دلالة الآية في تمام مفادها كما لا يخفى حيث أنّه ( ع ) في صدد بيان شدة التقذر من دمه بإضافته إلى نجاسته .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 125 . ( 2 ) مستدرك الوسائل ، ج 2 ، ص 592 . بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 80 . دعائم الاسلام ، ج 1 ، ص 126 . ( 3 ) مستدرك الوسائل ، ج 1 ، ص 179 . المقنعة ، ص 63 . عوالي اللآلي ، ج 1 ، ص 76 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 135 . مستدرك الوسائل ، ج 1 ، ص 202 . بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 9 . ( 5 ) بحار الأنوار ، ج 20 ، ص 249 .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 332 | الشيخ محمد السند