تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
سطوح ابعاض الكر دليلا إذ قال : ( من أن ظاهر أكثر الأخبار الكر الاجتماع في الماء وصدق الوحدة والكثرة عليه ) ، لكن في النسبة نظر حيث إنه في مقام اشتراط اتحاد السطوح في مثل صورة الغديرين ونحوه كمثال المتن . وأيا ما كان فوجه الاكتفاء بالاتصال هو اطلاقات الكر وان غاية ما يستفاد منها هو اعتبار وحدة الكم لا الوحدة الظرفية والمكانية ، والأولى حاصلة مع اتصال السطوح فهو ماء واحد بلحاظها . إلا أنه قد يقال : بتهافت ما ذكروه في المقام مع ما ذكروه في تطهير القليل ، من أن مقتضى القاعدة عدم تطهره بالاتصال بالكثير ، لتعدد الماء مع الاتصال فيتبعض الحكم فيهما ويتعدد . وبعبارة أخرى : ان أدلة اعتصام الكر لا تدل على اعتصام المتصل به المتميز موضوعا بل على اعتصام خصوص ما هومن ابعاض الكر ، وجه التهافت أن القليل المتصل بالكر إن لم يكن من ابعاضه أي لم يكن له وحدة به فلا فرق بيّن في عدم اعتصامه به بين كونه طاهرا أو متنجسا ، فالطاهر المتصل ينجس بملاقاة النجاسة ، وان كان من ابعاضه فلا بد من تطهر القليل المتنجس المتصل . ورفع التهافت : على القول باشتراط الامتزاج في التطهير ولوفي الجملة كما هو الصحيح واضح ، حيث إنهم لم يذهبوا إلى طهارة القليل المتنجس المتمم كرا ، فكذا فيما هومن ابعاضه الزائدة على قدر الكرية عدم فرض الوحدة بالامتزاج وامكان تبعض الحكم في الماء الواحد بالاتصال ، ففي التطهير للابعاض المتصلة مفقود شرط التطهر وهو الامتزاج وهذا بخلاف القليل الطاهر المتصل فينسحب عليه حكم اعتصام الكر للوحدة
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 319 | الشيخ محمد السند