تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
اخراجه حيا من الماء ) . هذا مضافا إلى ما دللنا عليه في بحث التذكية أنها والميتة من الأحكام الوضعية ، ومن هنا كان كل من ذهب في معنى الميتة الحرام والنجسة إلى المقابل للتذكية فيلزمه الالتزام بأنها حكم وضعي موضوعه عدم وقوع سبب التذكية . الثاني : الحكم بأن كل ما اختلت شرائطه فهو ميتة عند الجميع ما عدا القائل بالمسلك الثالث في معنى الميتة الذي تقدم في المقام الأول بحسب الحكم الواقعي من اختصاص الميتة والنجاسة واقعا بما مات حتف أنفه دون مطلق المذبوح - مع أن أكثر أدلة شرائط التذكية في الذباحة والصيد هي بلسان النهي عن أكل فاقد الشرط أو الحكم على الفاقد بأنه ليس بمذكى . ومع ذلك فالكل في مقام الحكم الواقعي استفاد منها الحكم تعبدا على عدم المذكى واقعا بأنه ميتة ، وان كان مذبوحا بغير الشرائط ولم يمت حتف أنفه ، وليس هذا إلا جعلًا وحكومة في الموضوع بأنه كل ما ليست بمذكى هو ميتة . الثالث : ما تقدم من روايات القول الثاني والتي كان المحصل من مفادها هو الملازمة بين عدم التذكية وعنوان الميتة ، حيث أن هذه الملازمة ليست عقلية ناشئة من تلازم حكم الشارع بعدم التذكية وبالميتة في عرض واحد على الحيوان وان موضوع كلا العنوانين هو الحيوان ، بل الملازمة شرعية ناشئة من ترتب عنوان الميتة على الحيوان غير المذكى ، فالطولية محفوظة بين العنوانين بلا ريب . إن قلت : ان ما تثبته الوجوه الثلاثة المتقدمة هو إرادة المعنى الأول من
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 290 | الشيخ محمد السند