تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
المحل الصيد في جوف الحرم فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم ) « 1 » ، ومثله رواية وهب وغيرها مما دل على حرمة أكله في طول الحكم بأنه ميتة . والغريب : أن السيد الخوئي ( قدس سره ) مع اختياره للقول الأول ، أشكل على التردد في نجاسة الصيد المذبوح من المحرم - من جهة أن التنزيل في الرواية هل هو مطلق لكل آثار الميتة أو لبعضها خاصة وهي الحرمة - أشكل بأن اطلاق الميتة ليس من باب التنزيل والتشبيه بل من باب الحكم تعبدا بأنه ميتة « 2 » . وجه الغرابة : أنه ( قدس سره ) يذعن أن ذلك من جهة اختلال بعض شرائط التذكية وهو كون الذابح محلا أي من جهة عدم التذكية فيكون عدم المذكى محكوما بأنه ميتة ، ولا خصوصية للمورد وانما هو مثال لإختلال بعض شرائط التذكية . ومثله صحيح مسمع عن أبي عبد الله في رجل حلّ رمي صيدا في الحل فتحامل الصيد حتى دخل الحرم ؟ فقال : لحمه حرام مثل الميتة « 3 » .

فائدة : الفرق بين الحكومة والتنزيل :

هذا وأما أن مفادها هو الحكم شرعا بالميتة لا التنزيل فيتضح ببيان مقدمة نافعة : وهي التفرقة بين باب التنزيل وباب الحكومة الواقعية ، وبعبارة أخرى الحكومة على صعيد الدلالة وعلى صعيد المدلول ، وذلك حيث أن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 432 ، باب 10 من أبواب ترك الاحرام ، ح 5 . ( 2 ) المعتمد ، ج 3 ، ص 388 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 65 ، باب 29 من أبواب كفارات الصيد ، ح 2 .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 286 | الشيخ محمد السند