هي أم غير ذكية ، أيصلي فيها ؟ فقال ( ع ) : نعم ليس عليكم المسألة ) ، وغيرها من الروايات المقابلة بين العنوانين بحيث يظهر منها أن الميتة هو ما ليس بمذكى .
وأشكل على دلالتها :
أولا : بأن الحصر في كثير منها إضافي بالنسبة إلى ما كان السائل يبتلى به مما كان دائرا بين ما مات حتف أنفه وما كان مذكى ، والشاهد على ذلك هو فرض السائل فيها ذلك خارجا من حيوانات الصيد التي يدور أمرها بين ذلك « 1 » .
ثانيا : ان ما يستظهر منها أخذ عدم التذكية موضوعا للنجاسة انما هو بالمفهوم والدلالة الالتزامية ، وهو يحتمل الارشاد إلى ما هو موضوع النجاسة في الأدلة الأخرى وهو عنوان الميتة ، هذا مع أنه لا بد من رفع اليد عن ظهورها في موضوعية عدم التذكية للنجاسة على فرض دلالتها نظرا إلى كثرة ما دل على أخذ عنوان الميتة « 2 » .
وهو محل نظر :
أما الأول : فلانه غير مستبعد عن محط فرض السائل ما اختلت فيه شرائط التذكية إذ مع فرض كل من الأولين يكون وقوع الثالث محتملا جدا ، لا سيما في قوله ( ع ) ( إذا رميت وسميت ) مما هو ظاهر في اعتبار كل شرائط التذكية ، وانه بنقص بعضها فهو من العنوان المضاد ، وكذا ما فرض فيها اختلاط المذكى بالميت من جلود الحمر فان الميت قد يكون لاصطياده
هامش
( 1 ) التنقيح ، ج 2 ، ص 535 .
( 2 ) بحوث في شرح العروة ، ج 3 ، ص 120 .