تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وعلى هذا فلو سلم دلالة الروايات الخاصة في ماء التمر على حرمة المغلي ، تكون هذه الروايات الخاصة الدالة على حلية المغلي ما لم يسكر معارضة لها ، كيف وهي لم تتم دلالتها على الحرمة ، ومن ذلك يتضح ان هذه الروايات الخاصة على الحلية تكون مخصصة لعموم صحيح ابن سنان في كل عصير لو سلم عمومه للتمري والزبيبي . ولك ان تقول : ان ما ورد في النبيذ التمري والزبيبي قرينة على أن السؤال في التمري في الروايات الخاصة ، وكذا في الزبيبي في رواياته الخاصة الآتية ( كيف يطبخ حتى يحل ) هو عن كيفية العلاج عن التخمر بالبقاء لا عن المحلل للحرمة بالغليان المجرد ، ومنشأ ذلك السؤال كثرة التشدد الوارد في الروايات في النبيذ المتعارف شربه عند العامة ، وهو مسكر بدرجات مختلفة تقلّ عن درجة اسكار الخمر ، كما تذكر بعض الموسوعات الحديثة المختصة ان نسبة الكحول هي عشرون جزءاً من مائة جزء أو ما يقرب من ذلك ، بخلافها في الخمر فإنها خمسون أو سبعون جزءاً من مائة جزء فتكرر السؤال عن كيفية صنعه وتفادي الوقوع في التخمر والمسكر . ثالثا : ما ورد في الزبيب من روايات أخرى استدل بها على الحرمة : منها : رواية عمار الأولى قال : وصف لي أبو عبد الله ( ع ) المطبوخ كيف يطبخ حتى يصير حلالا ، فقال لي ( ع ) : ( تأخذ ربعا من زبيب وتنقيه - إلى أن قال - ثم تغلي الثلث الآخر حتى يذهب الماء الباقي ثم تغليه بالنار ، فلا تزال تغليه حتى يذهب الثلثان ويبقى الثلث . . . الحديث ) « 1 » . وفي موثقة الآخر عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( سئل عن الزبيب كيف
هامش
( 1 ) المصدر ، باب 5 ، ح 2 .