تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
اسكاره يتوجه حينئذ السؤال عن كيفية صنع النبيذ كشراب لا يسكر بالبقاء ، ويأتي في صحيح ابن جعفر ما يشير إلى ذلك . هذا : مضافا إلى ما قدمناه من حصر المستفيضة الواردة في النبيذ الحرمة في المسكر منه ، الدال على نفي الحرمة بمجرد الغليان ، بل فيها الصريح موردا في النبيذ الزبيبي انه لا يحرم الا بالاسكار لا بمجرد الغليان بنفسه . ومنها : رواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال : ( شكوت إلى أبي عبد الله ( ع ) قراقر تصيبني في معدتي ، وقلّة استمرائي الطعام ، فقال لي : لم لا تتخذ نبيذا نشربه نحن ، وهو بمرىء الطعام - إلى أن قال : تأخذ صاعا من زبيب . . . ثم تنقعه في مثله من الماء . . . ثم طبخته طبخا رقيقا ، حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ثم تجعل عليه نصف رطل عسل ، وتأخذ مقدار العسل ، ثم تطبخه حتى تذهب الزيادة . . . فإذا برد صفيته واخذت منه على غذائك وعشائك ، قال : ففعلت فذهب عني ما كنت أجده ، وهو شراب طيب ، لا يتغير إذا بقي إن شاء الله ) « 1 » . ومثلها رواية إسحاق بن عمار قال : ( شكوت إلى أبي عبد الله ( ع ) بعض الوجع ، وقلت له : ان الطبيب وصف لي شرابا آخذ الزبيب واصب عليه الماء الواحد اثنين ، ثم أصب عليه العسل ، ثم أطبخه حتى يذهب ثلثاه ، ويبقى الثلث ، قال أليس حلوا ؟ قلت : بلى ، قال اشربه ولم اخبره كم العسل ) « 2 » .
هامش
( 1 ) المصدر ، باب 5 ، ح 4 . ( 2 ) المصدر ، ح 5 .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 219 | الشيخ محمد السند