تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
يحل طبخه حتى يشرب حلالا ؟ قال : تأخذ ربعا من زبيب فتنقيه - إلى أن قال - ثم تغليه بالنار غلية ، ثم تنزع ماءه ، فتصبه على الأول ، ثم تطرحه في اناء واحد ، ثم توقد تحته النار حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه وتحته النار ، ثم تأخذ رطل عسل - إلى أن قال - ثم تضع فيه مقدارا وحدّه بحيث يبلغ الماء . . . ثم توقد تحته بنار لينة حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ) « 1 » . وفيه : ان التعبير في السؤال عن كيفية الطبخ لصيرورته حلالا لا عن كمية ما يطبخ ، نعم فلا يتعين مفاده في الحلية بعد الحرمة بالغليان بل ظاهر انطباقه على ما تقدم من عمار نفسه في سؤاله المتقدم في رواية النضوح المعتق كيف يصنع به حتى يحل ، اي عن كيفية طبخه كي لا يصير بالبقاء بعد الطبخ حراما متخمرا ( يصير حلالا وان بقي ما بقي ) . ويشهد للاحتمال الثاني انه ( ع ) تصدى لذكر قيود عديدة غير دخيلة في اذهاب الثلثين ، بل في طول مكثه سالما عن التغيّر مع طيبة نكهته فلا حظ الروايتين بتمامهما ، فيظهر منهما تمركز الجوب والسؤال عن الشراب المصنوع المطبوخ والذي يحتفظ به مدة مديدة يتناول منه شيئا فشيئا كيف يصنع كي يصير حلالا ولا يتحول إلى الخمر . كما يشهد لذلك أيضا ما يظهر من روايتي ابن الفضل وابن عمار الآتيتين من كون جهة السؤال هي كيفية تجنب التغيّر في النبيذ الموجب للحرمة ، لا كيفية إزالة الحرمة الحاصلة بالغليان ، مضافا إلى غرابة السؤال لو كان عن الثاني ، إذ هو معروف في العصير العنبي بخلاف ما لو كان عن الأول ، إذ بناءً على عدم حرمة النبيذ بمجرد الغليان والنشيش بل عند
هامش
( 1 ) المصدر ، باب 5 ، ح 3 .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 218 | الشيخ محمد السند