حلال ، وما كان دون ذلك فليس فيه خير ) « 1 » .
ورواية : محمد بن الهيثم عن رجل عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( سألته عن العصير يطبخ بالنار حتى يغلي من ساعته ايشربه صاحبه ؟ فقال : إذا تغيّر عن حاله وغلى فلا خير فيه ، حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ) « 2 » .
وتقريب الدلالة : ان مورد فرض الرواية هووان كان طبخه بالنار كي يتم الغليان من ساعته بسرعة ، الا ان الغليان المفروض في السؤال هو بنفسه كما في الطريقة المذكورة في رواية وفد اليمن إذ قد فرض غاية الطبخ فيغايره مع كون الطبخ نحواً من الغليان ، مضافا إلى عموم الجواب المطلق الذي غلى واطلاق الغليان في الجواب مع خصوص الفرض في السؤال نحو اضراب عن الخصوصية وتأكيد للكلية ، وهي تفيد العموم في المقام الأول والثاني كما هوواضح .
وكذا في العموم في المقامين كرواية أبي الربيع الشامي وإبراهيم وصحيح زرارة وغيرها « 3 » من الروايات الواردة في كون نصيب إبليس من الكرم هو الثلثين ونصيب آدم أو نوح عليهما السّلام هو الثلث ، وهذه الروايات لا يتوهم انها سرد قصص بل المغزى منها تحديد السهم المحلل والسهم المحرم ، وهي ليست في المتخمر بل في خصوص المغلى فيظهر منها الاطلاق لكون المدار على السهم .
ففي صحيح زرارة ( فإذا اخذت عصيرا فطبخته حتى يذهب الثلثان
هامش
( 1 ) المصدر ، باب 2 ، ح 6 .
( 2 ) المصدر ، ح 7 .
( 3 ) المصدر ، باب 2 .