تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
لتصوير التفرقة بين الغليانين . ثالثا : ان النشيش يصيّر العصير رديئا كما هوالحال في الدبس المتخذ من العنبي أو الزبيبي أوالتمري ، حيث إنه كلما تحفّظ عن نشيشه قبل إذهاب الثلثين كلما كانت حلاوته أشد ، كما تقدم تفسير ذلك في الوجه الثاني للقول الأول ، فالخشية هي من فساد جودته ويشهد لذلك ما في ذيلها من ذكر أمور هي لجودة وطيبة الطعم ونكهته ، فلاحظ . الوجه الخامس تبعا لما ذكره صاحب الجواهر في العصير التمري والزبيبي أيضا ، ما ورد في أحاديث « 1 » متعددة من جعل المدار على الاسكار عند السؤال عن حلية وحرمة النبيذ والذي كان يغلي بنفسه كما هو المعتاد في صنع الأنبذة في ذلك الوقت كما في حديث وفد اليمن وغيره ، فلو كان حرمة المغلي بنفسه مغياة بالذهاب وانها غير حرمة المسكر ، لما كان وجه لحصر المحرمة فيه دائرة مدار الاسكار ، لا سيما ان بعضها في وقت الحاجة فهومما يدل على حصر حرمة الغليان بنفسه في الاسكار . وفيه : ان النبيذ هو الماء الذي ينبذ فيه الزبيب أو التمر والرطب أو البسر ونحوها ، وهو انما يحرم بالاسكار فقط ولا يحرم بمجرد الغليان بنفسه من دون اشتداده وتغيره بناء على حلية العصير الزبيبي والتمري المغلي مطلقا ، ما لم يشتد ويتغير فيتحول إلى المسكر ، هذا وقد استدل بوجوه أخرى لا يخفى ضعفها وكونها مجرد احتمال لا ظهورا متعينا الاخذ به .

الثاني : حرمة شرب العصير العنبي إذا غلى :

بلا خلاف محكي انه بمجرد الغليان يحرم ، نعم ما في بعض الكلمات
هامش
( 1 ) المصدر ، باب 22 ، 24 ، 17 .