كما عن القواعد وغيرها من التقييد بالاشتداد يوهم الخلاف الا انه غير مراد ، إذ هو اما بلحاظ النجاسة وقد مرّ تفسير الاشتداد وإما بلحاظ الحرمة الخمرية .
واحتمال : ان التحريم ظاهري طريقي لحرمة المسكر ، أوان الموضوع مقيد بالاسكار ، لا ان مجرد الغليان سبب للحرمة بقرينة ناظرية روايات التحريم إلى المسألة المعروفة بين الفريقين وهي الطلاء والبختج ، حيث أن النزاع الدائر فيها انما هو في تحديد ضابطة وحدّ المسكر منه « 1 » .
ضعيف : لمخالفته للعديد من وجوه الدلالة في الروايات كما لا يخفى مضافا إلى أن الاعتبار مؤيد لكون الغليان مطلقا حدا واقعيا للحرمة كما تقدم في الوجه الثاني للقول الأول في نجاسة العصير المغلي فلاحظ .
حليته إذا ذهب ثلثاه :
يقع الكلام تارة في عموم موضوع الحلية بالذهاب للذي غلى بالنار أوبنفسه ، وأخرى في عموم سببية الاذهاب وعدم اختصاصها بالنار .
عموم موضوع الحلية أما المقام الأول : فقد عرفت ان ابن حمزة في الوسيلة قد خصّه بالمغلي بالنار وهو الترآى بدوا من عبارة أطعمة النهاية للشيخ والسرائر والمهذب ، وتحتمل عبائرهم إرادة صورة الاشتداد وهو التغيّر في الطعم والرائحة بنحو بدايات الاسكار ولا سيما وان الغاية للحرمة جعلت صيرورته خلا .
لكن المشهور على التعميم كما نص عليه في أطعمة الشرائع والدروس وغيرها .
هامش
( 1 ) بحوث في شرح العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 377 374 .