تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤

الدليل الثاني : الأخبار الواردة في أبواب متعددة :

منها : وهو العمدة في كلمات المتقدمين ما ورد من أنّ الصفرة في أيام الحيض حيض وفي أيام الطهر طهر . قد فسّرها الشيخ كما مرّ بما يمكن أن يكون حيضا في مقابل ما يمتنع لكونه طهرا كما في فصل أقلّ الطهر ، ويظهر من المبسوط الاستشهاد لذلك بشمول العموم للصفرة في موارد الحكم بالحيضية بالصفات دون خصوص أيام العادة كالصفرة اللاحقة لأقل الحيض الواجد للصفات وكذلك للصفرة بعد أيام العادة قبل اتمام العشرة فإنه في مثل ذلك ليس أيام الحيض بمعنى أيام العادة فلا محالة تكون بمعنى ما يمكن أن يكون حيضا . وفيه : انّ غاية هذه القرائن كون الموضوع هو ما ثبت أنّه حيض فالصفرة فيه حيض ، لا كلّ ما أمكن أن يكون لا سيّما وأنّ ظاهر العنوان هو التحقق والثبوت لا الامكان والاحتمال ، وأما في أيام الطهر فلا بدّ من حملها على المقابل لذلك وهو ما لم يثبت كونه حيضا لا ما ثبت أنه طهرا وإلا فهو تحصيل الحاصل ، هذا مع عدم ثبوت العموم بهذه الصيغة التي أرسلها الشيخ وجملة من المتقدّمين ، بل ألفاظه هو ما مرّ في معتبرة يونس ومصحح علي بن جعفر ، وفي بعض الروايات الأخرى « 1 » التقييد بأيام العادة أو تحقق الحيض بدلالة أكثر صراحة . ومنها : ما دل على إفطار المرأة برؤية الدم في نهار الصيام ، ومفاد تلك الروايات ليس في التحيّض بل هي منع الفراغ من ذلك في صدد بطلان يوم الصيام بالحيض ولو بعد الزوال ولو مع طلوع الفجر عليها وهي طاهر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 2 ، ص 278 ، باب 4 من أبواب الحيض .