أن مضى لها أقل الطهر وهو عشرة أيام نقاء فإنه حيض ، لأنه في أيام الحيض لقولهم ( عليهم السلام ) : ( الكدرة والصفرة في أيام الحيض حيض وفي أيام الطهر طهر ) على ما حررناه فليلحظ هذه الجملة فإنها إذا حصلت اطلع بها وأشرف على ما استوعب من دقائق هذا الكتاب ) « 1 » .
وقال الشريف المرتضى في الناصريات ( المسألة الستون : الصفرة إذا رؤيت قبل الدم الأسود فليست بحيضة ، وإن رؤيت بعده فهي حيضة وكذلك الكدرة . عندنا انّ الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض ، وليستا في أيام الطهر حيضا من غير اعتبار لتقديم الدم الأسود وتأخّره ، وهو مذهب أبي حنيفة ، ومحمد ، ومالك والشافعي والليث ، وعبد الله بن الحسن . وقال أبو يوسف « 2 » : لا تكون الكدرة حيضا إلا بعد أن يتقدمها الدم ، وذهب بعض أصحاب داود إلى أنّ الصفرة والكدرة ليستا بحيض على وجه ) « 3 » ونقل في البحر الرائق « 4 » روايتين عن الناصر .
الأولى : أنها في وقت إمكان الحيض حيض مطلقا .
والثانية : مثل ما في النسخة المطبوعة المتقدّمة ، وفي المهذب لابن برّاج اقتصر على ذكر العبارة ولم يذكر لها أمثلة . ثم أنه يستفاد من كلام المرتضى الاستدلال بالعموم المزبور للمعنى الثالث للقاعدة ، إذ لو كانت الصفات شرائط واقعية لما كانت الصفرة في أيام الحيض حيضاً ومنه يظهر التلازم بين المعنى الثاني والثالث للقاعدة .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ج 1 ، ص 148 .
( 2 ) المجموع ج 2 ، ص 295 .
( 3 ) الناصريات ص 168 .
( 4 ) ( البحر الرائق ج 1 ، ص 131 ) .