تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
( السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ )
» « 1 » . وهُناك آيات كثيرة تُبيِّن لنا جانب الصفح والتجاوز عَنْ الأخطاء والتجاهل والتغافل عَنْ بعض الجوانب السلبية كأسلوب مناورة فِي التدبير ؛ لأجل رعاية أُمور عُليا وتدبير مواضع أعلى وأكبر قال تعالى :
( فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ )
« 2 » ، وآية أُخرى تشير إلى أنَّه رغم علمك - يا رسول الله - بخيانتهم أصفح عنهم ، قال تعالى :
( وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ )
« 3 » ، وأُخرى ترسم لنا صورة أعلى وهي الصفح الجميل ، قال تعالى :
( وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ )
« 4 » ، بلْ تشير آيات أُخرى إلى أنَّه ينبغي أنْ تكون سياسة الصفح سياسة لكلِّ المُجْتَمع ، قال تعالى :
( وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
« 5 » ، لكن ذلك لا يعني إهمال الأهداف والغايات فِي التدبير ورعاية المهام ولا ترك الحذر واليقظة الشديدة في التخطيط ، كَمَا أنَّ شدّة الحذر والحيطة في التدبير لا تعني الحدّة والغضب لأنَّ التخطيط بلحاظ الوضع الراهن والمستقبل والأُمور الخطيرة واللين والصفح والعفو والمغفرة بلحاظ ما مضى وما قَدْ حدث سابقاً وما صَغُر مِنْ الأُمور وفي الأسلوب في التنفيذ ،
هامش
( 1 ) المفردات : مادّة ( صفح ) : 293 . ( 2 ) سورة الزُّخرف : الآية 89 . ( 3 ) سورة المائدة : الآية 13 . ( 4 ) سورة الحجر : الآية 35 . ( 5 ) سورة النور : الآية 22 .