إنجاز السبايا ، وبالخصوص زينب والسجاد ( عليهما السلام ) بما لهم مِنْ علم إلهي وحكمة وتربية مُحمدية علوية فاطمية حسنية حسينية .
وَهَذا واضح في قول السجّاد لعمته زينب ( س ) « أنتِ عالِمة غَير مُعلّمة وفهمة غَير مُفهّمة » « 1 » ، وزينب ( س ) تؤكِّد له أنَّ قضية الحسين ( ع ) باقية ما بقي الليل والنَّهار ، حَيْثَ تقول ( س ) : « ما لي أراك تجود بنفسك يا بقية جدي وأخوتي ، فوالله إنَّ هَذا لعهد مِنْ الله إلى جدك وأبيك ، ولَقَدْ أخذ الله ميثاق أُناس لا تعرفهم فراعنة هذهِ الأرض ، وهم معروفون في أهل السماوات ، أنَّهم يجمعون هذهِ الأعضاء المُقطعة والجسوم المُضرّجة فيوارونها ، وينصبون بهذا الطف علماً لقبر أبيك سيّد الشهداء لا يُدرس أثره ، ولا يُمحى رسمه عَلَى كرور الليالي والأيام ، وليجتهدنَّ أئمة الكُفْر وأشياع الضلال في محوه وطمسه فلا يزداد أثره إلّا علواً . . . » « 2 » .
وهذهِ كلمة مِنْ العقيلة ( س ) عالية المضامين يصعب إنجازها وتطبيقها وهي كلمة نسمعها ونُردّدها وهي خفيفة في اللسان ولكنَّها كانت ولا زالت ثقيلة في ميدان التطبيق وميدان العمل فالأخبار والعلم شيء ، والعمل شيء آخر مُغاير تماماً للكلام والعلم .
إذنْ فإنَّ نتائج كثيرة غَير محسومة وغير محتومة يمكن أنْ تترتب بتحمل المسؤولية ومكابدة الهمم وإنْ كَانَ أصل الحدث محتوم والواقعة مُبرمة في القضاء ، فكَانَ الحسين ( ع ) - دوامة قطب نشاط وحيوية - يرمي إلى إنجازها وأنجزت وتحقّقت عَلَى يده ، أو عَلَى يد السبايا في زمنه أو بَعْدَ زمنه المُبارك وإلى يومك هَذا .
هامش
( 1 ) الاحتجاج : ج 31 : 2 .
( 2 ) كامل الزيارات : 444 .