كمال التدبير اليقظة والحذر
أحلاس البيوت :
وَرَدَت روايات عديدة ذكرت عنوان ( الحلس ) ، وأُسيء فهم هَذا العنوان كثيراً ، وتصور الكثير أنَّه يعني الجمود وترك المسؤوليات ، فلابُدَّ هُنا أنْ نُسَلِّط الضوء عَلَى هَذا العنوان .
عَنْ أبي عبد الله ( ع ) قال : « . . . فكونوا أحلاس بيوتكم ، والبدوا ما أَلبدنا فإذا تحرَّك مُتحركنا فاسعوا إليه ولو حبواً » « 1 » . وعن أبي الجارود ، عَنْ أبي جعفر ( ع ) ، قال : « قال : قلتُ له ( ع ) : أوصني ؟ فقال : أوصيك بتقوى الله ، وأنْ تلزم بيتك وتقعد في دهماء هؤلاء الناس ، وإياك والخوارج منا فإنَّهم ليسوا عَلَى شيء ولا إلى شيء . . . » « 2 » . عَنْ أبي المرهف ، قال : « قال أبو عبد الله ( ع ) : هلكت المحاضير ، قال : قلت وما المحاضير ؟ قال : المُستعجلون ، ونجا المقربون ، وثبت الحصن عَلَى أوتادها ، كونوا أحلاس بيوتكم فإنَّ الغبرة عَلَى من أثارها ، وإنَّهم لا يُريدونكم بجائحه إلّا أتاهم الله بشاغل إلّا مِنْ
هامش
( 1 ) الغيبة : 200 ، ب 11 ، وقدْ نقل نفس المضمون في روايات أُخرى مِنْ طرق الشيعة والسنة ، حَيْثَ نقل في سنن أبي داود - وَهُوَ مِنْ مصادر السنة - عنوان الأحلاس في ج 305 : 2 .
( 2 ) الغيبة للنعماني : 201 ، ب 11 .