تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
تعرَّض لهم » « 1 » . هذهِ الروايات وغيرها نراها تأمر المؤمن في زمن الغيبة أنْ يكون حلساً مِنْ أحلاس بيته ، وقدْ شاع تفسيره بمعنى الجلوس في الدار ، أو بمعنى السكون وعدم الحركة ، أو عدم التحرُّك لئلا يؤدِّي بالمؤمن للأذى أو الموت ، فهل المُراد مِنْ هَذا اللسان ذلك أو شيء آخر ، وَهَذا ما سيأتي توضيحه في خاتمة البحث - في بحث مستقل - إذْ هَذا المعنى الشائع تفسيره لا يتناسب مَعَ القواعد المعرفية العامَّة مِنْ التوكُّل والرجاء وعدم اليأس وعدم الاستسلام إلى الظروف والواقع الراهن مهما كَانَ مُعقداً ومُكبلًا . وقدْ جذرت هذهِ الثقافة - ثقافة الأمل والنشاط - ما وَرَدَ في زيارة الحسين ( ع ) أنَّه كَانَ - أسير الكربات « 2 » - أيّ أنَّ تعقيد الظروف كَانَ يحيط به مِنْ كُلّ جانب وبرغم كُلّ ذلك لمْ يكن ( ع ) مستسلماً لتلك الظروف بلْ كَانَ في قمة الحيوية والنشاط .
هامش
( 1 ) الغيبة للنعماني : 203 ، وبنفس المضمون نقل ذلك الكافي في باب ما يعاين المؤمن والكافر ، ج 132 : 3 . ( 2 ) مصباح المتهجّد للطوسي : 788 ؛ المزار للمشهدي : 514 .