تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )
« 1 » ومن الواضح أنّ عدّة مضامين قرانية تصبّ في هذا المفاد . القسم الرّابع : الجهاد الدفاعي الاستباقي : وهو يقام به في المورد الذي يعلم بأنّ العدو متربّص لشنّ عدوان قريب قد أخذ أهبته في ذلك ، وبدت علامات ولوائح ذلك شاهرة ظاهرة ، والقدر المتيقّن من مشروعيّة هذا القسم ما إذا كان عدم الاستباق بالحرب والتواني عن المبادرة يستلزم عدم القدرة علي الجهاد الدفاعي من القسم الثاني - وهو العلاجي - أو أنّه سيكيّد المؤمنين والمسلمين خسائر كبيرة في الأرواح والثروات ، ويشير إلي ذلك قوله تعالي :
( وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ )
« 2 » ثمّ إنّ هاهنا أقساما أخري من أقسام الدّفاع وهي : القسم الخامس والسادس : الجهاد الاستباقي والاقتصاصي للدفاع عن المقدّسات : وهذه الأقسام أعظم من الأقسام السابقة ، لأنّ هذه الأقسام للدفاع عن الأراضي المقدّسة ، أي : البلاد الّتي فيها مراقد المعصومين عليهم السلام وفيها المساجد المشرّفة ، فالحرم المكّي أرض مقدّسة والحرم المدني كذلك ، بل يشمل ما هو أوسع من الحرم المكّي والمدني فيشمل أرض الحجاز كلّها ، فهذه الأرض ينبغي تطهيرها من دنس المنتهكين لقدسيتها وحرمتها ، كذلك النجف وكربلاء والكاظميّة وخراسان وسامراء ، مدن يجب الدفاع عنها وحمايتها وقطع أيدي
هامش
( 1 ) البقرة : اية 179 . ( 2 ) الأنفال : اية 58 .