94 . في عقد الدرر : « ثمّ يدخل الكوفة فيصير أهلها ثلاث فرق : فرقة تلحق به وهم أشرّ خلق الله ، وفرقة ، تقاتله وهم عند الله شهداء ، وفرقة تحلق بالأعراب وهم العصاة . . . فيبلغ الخبر أهل البصرة ، فيركبون إليهم في البرّ والبحر ، فيستنقذون أولئك النساء من أيديهم » . « 1 »
الرواية - حاكم ومحكم - وفيها مواضع دالّة علي أنّ الوظيفة الأوّلية والمسؤوليّة هي المقاومة والمواجهة .
لمشروع السّفياني :
أ ) حرمة الخضوع للسفياني : ذلك عند قوله : « فيصير أهلها ثلاث فرق : فرقة تلحق به وهي أشرّ خلق الله » ، وهو يشير إلي حرمة الانقياد والذوبان مع مشروعه ، لأنّه يوجب الخسران الأبدي ومقتضاه لزوم مقاومته .
ب ) ثمّ قوله عليه السلام : « وفرقة تقاتله وهم عند الله شهداء » ، في هذا البيان منه عليه السلام دلالة علي أنّ القاعدة الأوليّة والوظيفة والمسؤوليّة هي مقاومة مشروعه ومواجهته بلغ ما بلغ ، ولا ريب في أنّ هذه الوظيفة ليست مقرّرة - قبل دخوله الكوفة أيضا - من كلّ البلدان حتّي في الشام ، لأنّ مشروعه - كما مرّ - إبادة للدين باسم الدّين ، كما هي شاكلة النهج الأمويّ .
ج ) وقوله : عليه السلام : « وفرقة تلحق الأعراب وهم العصاة ، » وهذا أيضا بيان منه عليه السلام إلي أنّ ترك مقاومة السّفياني والتخاذل عن هذه المسؤوليّة والاهتمام بنجاة النفس معصية كبيرة جدّا ، ووجه الدلالة علي أنّها كبيرة أنّ هذا العنوان ( العصاة ) والتوصيف قد ورد نظيره في الذين خالفوا رسول الله صلى الله عليه واله في مواطن ، نظير ما ورد في الصوم في السفر من جماعة كانوا مع الرسول الله صلى الله عليه واله
هامش
( 1 ) المقدسي ، يوسف بن يحيي ، عقد الدرر : ص 77 .