الجهاد الدفاعي
ينقسم الجهاد الدفاعي فقهيّا بحسب الأدلّة إلي أقسام أربعة :
القسم الأوّل : الدّفاع الوقائي الرداع عن عدوان المعتدي :
وهو مضمون القاعدة في الآية الكريمة :
( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ )
« 1 » وهذا النوع من الجهاد الباب مفتوح علي مصراعيه لإعداد المجتمع للقوّة أمام عدوان المعتدي ، وليس هناك سقف معيّن يقف عنده ذلك الإعداد ، وهو نحو من القوّة الناعمة في الاصطلاح الاستراتيجي الحديث - لأنّه لا تراق يه محجمة دم ولا تنشب فيه نار تشتعل ، بل قوّة ردع واقية عن العدوان ، ومن خصائص هذا القسم أنّه لا يعطل في حال من الأحوال ، كما أنّه عيني علي الجميع استغراقا كلّ بحسب قدرته وطاقته ، فضلا عن كفايته بحسب مراتب الإعداد .
القسم الثّاني : الدّفاع العلاجي :
وهذا القسم يقرّر أنّ الدّفاع بعد وقوع الاعتداء لرفع العدوان والغزو ، وطرده من بقاع لاإيمان مكانيّة كانت أو جغرافيّة أو غيرهما ، وهو المعهود في الأذهان والثقافة الفقهيّة .
القسم الثّالث : الدّفاع الاقتصاصي :
وهذا القسم غايته الردع عن تكرّر العدوان ، وهو مفاد قاعدة :
( وَلَكُمْ
هامش
( 1 ) الأنفال : آية 60 .