تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
وهذه القراءة لنصوص علامات الظهور تختلف عن القراءة - الخاطئة - السائدة ، كتنبؤات فلكيّة أو كهانات ) و ) براج فكليّة للمنجمين .

صور عديدة للبداء في مشروع السفياني

90 . قواعد البداء التي ذكرناها تنطبق علي مشروع السّفياني المستقبلي بيانا لافاق الاختيار والمسؤولية في ظل كونه من المحتوم ، إلّا أنّ حتميّته لا تفلت من البداء ، ولم يكن تقريرا ضمن المباحث السابقة . 91 . المحتوم من شارفت أسباب وقوعه : معني كونه محتوما لا يعني عدم تطرّق البداء فيه لأنّ المحتوم ليس الذي وقع ووجد إنّما قدر تقديرا باتا ولمّا يقع ، وقد اكتملت أسباب وقوعه ، ، أي : شارفت أسباب وقوعه علي الاكتمال ولمّا يقع ، وعلي ضوء ذلك فإمكان هيمنة تقدير خر حاكم ووارد . 92 . استراتيجيّة الدفع : تدلّ الروايات علي أنّ السّفياني يلاقي مقاومة مجاميع مؤمنة ، فلا تستتب له السيطرة علي المناطق الّتي يسيطر عليها ، بل يكون هناك كرّ وفرّ ، وهذا يعطي استراتيجيّة ثانية وهي الرفع بعد الاستراتيجيّة الأولي الّتي هي الدفع ، أي : دفع سيطرته قبل السيطرة . 93 . مفتاح الأمل : كلا الاستراتيجيتين دالتان علي لزوم شدّة المقاومة وصلابتها حدوثا وبقاء وفي كلّ الظروف ، وأن لا تهدأ مجاميع المؤمنين عن المقاومة حتّي لو تحقّق لجيش السّفياني سيطرة نسبية في بعض المناطق ، فإنّ ذلك لا يعني بقاء تلك السيطرة والقدرة له علي تلك المناطق علي درجة ووتيرة واحدة ، بل بالإمكان إضعافها وإزالتها ، وهذه الدلالة نجدها في روايات كثيرة دالّة علي هشاشة بقاء سيطرة السّفياني فيما يسيطر عليه من مناطق ، وهذا مفتاح أمل لبقاء ومسؤوليّة المقاومة والمواجهة لمشروعه .