تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
والمرج هي صفة يأجوج ومأجوج الّتي ذكرها القران الكريم ، وقد ذكر في جملة من الروايات الواردة في ملاحماخر الزمان نبوءة ن خروج يأجوج ومأجوج في اخر الزمان ، والظاهر أنّ المراد به عنوان وصفي ، لا أنّه عنوان واسم علم لجنس مخلوق ، وإن كان المعني الوصفي يأول للمعني الثّاني من الحقيقة النوعيِّة ، وذلك بناء علي تجسّم الأعمال وتجوهر الذات بسنخ الأعمال ، أي : إنّ الذات والروح والنفس وما لها من أبدان تنمسخ ويتكوّن بها جوهر مسانخ لطبيعة العمل ، فالصورة صورة إنسان ، وأمّا الروح فقد تبدّلت إلي جنس يأجوج ومأجوج . 84 . لا ناموس ولا قاموس لهم : يصف القران هرجهم ومرجهم بتموّج بعضهم في بعض عندما يزول السدّ - المعنويتبيانا لعدم انضباطهم بمبدأ ، ولا ناموس ولا قاموس يتعاطي معه في المعيشة بشكل لا يطاق حيث لم يتحمّله أولئك الأقوام البدائيين رغم جهلهم وأمّيّتهم وتخلّفهم ، وإذا كان يهود ( بنو قريظة وبنو النضير ) نتيجة غدرهم في ذمّة التعايش المدني مع مجتمع المسلمين أجلاهم وأبعدهم النّبي صلى الله عليه واله عن أرض الحجاز ، فكيف بمن يفسدون في الأرض من كلّ حدب وصوب ؟ فهؤلاء لا يكفي فيهم الإجلاء والإبعاد عن النسيج المدني - كما في اليهود - بل لا بدّ من إقامة سدّ عازل يحول بينهم وبين انطلاق أمواج فسادهم تجاه المجتع المدني الإنساني الامن ، فضلا عن المجتمع المؤمن المسالم . 85 . هذا ما نلاحظه حاليا طابعا متميّزا في القاعدة المشكّلة من السلفيّة والوهابيّة وداعش ، فإنّ سفك الدماء الذي يمارسونه وقتل الأبرياء وخراب المدن بلا أيّ رادع ولا وازع ، وبلا التزام بثابت من الثوابت ، ولا تتقيّد