تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
العلّة إذا حدثت حدث الظهور ، وإذا لم تحدث سوف لا يحدث الظهور ، وكدنّه يعلّق ظهور الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه شريف علي ظهور هذه العلامات ، فهو في الحقيقة منتظر للعلامات - كاليماني والخراساني والسفياني وغيرهم برؤية جبرية للظهور لا رؤية مسؤولة - وليس منتظرا انتظار نصرة وعون للمهدي عجل الله تعالى فرجه شريف ، وسيكون من الفاشلين في الامتحان لأنّ كلّ العلامات قابلة للبداء كما فشل المنتظرون في زمن نوح عليه السلام ، حيث علّقوا انتظار هم علي العلامات ( نوي التمر ) . 73 . كذلك يبطل منهج من يعلّق أمله وعمله فقط علي حدوث البداء في كلّ العلامات وهذا مسلك جبريّ - لأنّه يقول : ما دامت العلامة يمكن فيها البداء ولا يرتبط بها الظهور فلماذا أنظر إليها ؟ وبما أنّ الله ناصر وليّه ومظهر دينه علي الدين كلّه ، فما الداعي للبحث وراء العلامات ومتابعة الأحداث تسارعت أم تباطأت ؟ والمنهج الصحيح يتّضح بضوابط ثلاث : أ ) ضابطة معرفة المنهج : إنّ معرفة منهاج هؤلاء الثلاثة ( اليماني والخراساني والسفياني ) في سنة الظهور أهمّ من معرفة أشخاصهم ، لأنّ الميران هو علي المنهج لا علي الشخص ، والبصيرة هي علي الحقّ لا علي الرجال ، ومن ثمّ فمن أخطاء ثقافة التعليم لعلامات الظهور شخصنة البصيرة بأشخاص ، بينما لا بصيرة مرهونة بالمنهج والميزان . ب ) ضابطة النظرة المجموعيّة : وهي ضابطة خطيرة أيضا في قراءة علامات الظهور ، وهي أنّ الثقافة والمعرفة بالمشروع المهدويّ مبتورا عن الثقافة والمعرفة بأصحاب الكساء ، بدءا بالمعرفة النبويّة ومعرفة المنهاج العلويّ والفاطميّ والحسنيّ والحسينيّ فضلا